2- من بداية شهر 8 الى نهاية شهر 11:

قام احد اصدقائي المقربين بالاتصال بي ليطلعني على مشروع ضخم قام باستلامه مؤخرا حيث انه يمتلك شركة برمجة وحلول مواقع الانترنت ممتازة وذات سمعة مرموقة بالامارات، واتفقنا على ان نقوم بتحويل قسم البرمجة الى الاردن في شركتى للتخفيف من المصاريف، وحيث ان الاردن مركز يزهر بالكفاءات، فكانت تلك فكرة ممتازة.
وفعلا بداءنا بتعين الموظفين ولكن واجهتنا المشاكل الاتية:
- اننا بدءنا متاخرين عن بدء المشروع بشهر كامل.
- لم يكن ايجاد الموظفين واقناعهم بالعمل بالسهولة المتوقعة، خصوصا العمالة الماهرة ذات الخبرة.
- بعد المسافة بين الزبون ومتطلباته وموقع البرمجة.
- اسناد بعض المهام المهمة لموظفين يمتلكون مهاراة وخبرة في امور اخرى .
- عدم وجود مدير فعلي للمشروع لادارة المشروع والموظفين بالشكل الصحيح ضمن الفترة المتوفرة لدينا، واسنادها لاحد الموظفين ذو الخبرة الجيدة بالبرمجة فقط.
- تاخر الموظفين باستلام مهامهم، بسبب وجود شهر انذار على الاقل بعد تقديم استقالتهم من شركاتهم، مما ساهم في التاخر باستلامهم لبرمجة المشروع.
قمت بتعين بعض الكفاءاة الممتازة وقمت شخصيا واحد الموظفين الذين اسند اليهم ادارة المشروع بالذهاب الى الامارات للبداء بعملية جمع المعلومات وتحليل المشروع.
صراحة لم يكن الموظفين مؤهلين لهذه المهمة، كونهم قليلي الخبرة في هذا المجال مما ادى بهم الى عدم الحصول على المعلومة المطلوبة بشكل سريع وترجمتها على ورقة تفاصيل وتحليل المشروع، ولكننا قمنا ببذل مجهود كبير لاعادة كتابة ال (SRS – System Requirement Specification ) ليكون بشكل قياسي عالمي. بحيث يسهل على المبرمجين القيام بتقسيم وبرمجة المشروع الذي يتالف اصلا من 7 اقسام كل قسم يضم من 5 الى 10 اجزاء كل جزء عبارة عن مشروع قائم بحد ذاته، هذا بالاضافة الى الانظمة الاخرى الموجودة اصلا والتي يجب ربط المشروع بها، ايضا اود الذكر ان بعض اجزاء المشروع حساسة جدا ويجب التعامل بها بحذر وعدم وجود اي اخطاء مهما حدث.
هذا كله القى بكاهل المشروع علينا، وحين عودتي الى عمان انخرطت وانشغلت باعادة كتابة ال (SRS) حيث تركت مهمة ادارة المشروع لاحد الموظفين الغير مؤهلين لادارة مشروع بالشكل الصحيح، مما اخرنا بشكل كبير وجعلنا نفقد المزيد من الوقت، بالاضافة لوجود بعض اعضاء الفريق بالامارات والبعض الاخر في الاردن جعل عملية البرمجة والتنسيق مستحيلة.
حينها اوقفنا كل شئ وقمنا بتوظيف مدير فعلي للمشاريع من الخارج خبرته تتعدى ال 15 سنة، وتحويل جميع الموظفين الى الامارات ليكملو العمل تحت سقف واحد وادارة واحدة.
بقيت وحدي انا هنا لوحدي…
قد نقوم قريبا بانشاء موقع ليكون مركز للمبرمجين يحتوي على كل معدات الاتصال والربط مع الامارات بالاضافة لوجود جميع اعضاء قسم البرمجة والتطوير فيه، وفقط وجود الدعم الفني والتسويق في الامارات، يتم دراسة المشروع والتكلفة حاليا.
خرجت من هذه التجربة بخبرة جيدة وتعلمت الكثير ولكن اهم ما خرجت به، انني صممت الان على تحقيق الهدف الذي قمت بانشاء الشركة من اجله اصلا… من دون اية معوقات جانبية… ومن دون الانخراط باية اعمال اخرى… فقط ذلك الهدف الذي احلم به ليل نهار… وهنا بداءت بالتحضير للعمل على مشروعي.
يتبع
مهدي البوريني
شوهدت 6468 مرة من قبل 949 مشاهد
مواضيع اخرى
مواضيع ذات علاقة
- خطر على بالي
- هيا الى العمل
- جدول مباريات كأس العالم 2010 للتحميل
- المشروع الاول - ارني بخطوات - Show Me In Steps
- نسمات امل
ارتباطات دعائية




2 تعليقات
نعم هي الحياه كما عودتنا دائما تغدر بنا وتحطم طموحاتنا….لا اعلم هل المشكلة تكمن من داخلنا او من محيطنا,,,كتير اهداف وطموحات جامحة تغزونا لكن اجدها تصطدم بالواقع الاليم ,,لست متشائم لكن هذا الي بصير الناس اتغيرت و الماده هدف الكل حتى اعز الناس الك يعني كل اشي صار عبارة عن مصالح متبادلة ,,باديئ ذي بدك كانك تغمس كفك في الماء لتخرج منه قدر المستطاع ترى يدك داخل الماء ممتلئة لكن بعد سحبها تراها خاوية تتساقط منها القطرات وهي اخر ما تبقى من طموحات…تهاوت وتساقطت جميعها .لست متشائم ولا يائس لكنى وصلت مرحلة من العمر لا ارى غير هذا
اشد على يديك يا احمد لان لا تجعل الدنيا تهزمك بل اهزمها انت برغبتك الدائمة لتحقيق الاهداف… قم بالتخطيط المنطقي ومن ثم نفذ… وتذكر دائما ان ليس هناك صداقات دائمة ولا عداوات دائمة ولكن هناك مصالح دائمة… لا اقصد ان تعادي الناس بالعكس تمام ولكن كن ذكيا بالحصول على حقك من اية علاقة معهم… وهذا حق شرعي لك…
شكرا على متابعتك