نسمات امل


نسمات امل

نسمات امل

اقتربنا من السنة الجديدة 2010 وشارفت سنة 2009 على الانتهاء… لست سعيدا بما انجزته بهذه السنة… وقد استفحل الكسل والاحباط على نفسي وعقلي خصوصا خلال الفترة القريبة الماضية وما زلت اعايش بعض احباطاتها واعبائها المالية والنفسية…

إعلان - Advertisement

ان ما يحزنني ليس قلة المال وليست المشاكل التي اواجهها وليس الاحباط المزمن الذي ادخلني بحالة من الكسل العميقة التي جعلت مني ذلك البدين الجالس امام التلفاز يتناول الطعام… ولكن ما يحزنني ويزيد من مصائبي هي ردة فعل الناس وطريقة تصرفهم مؤخرا حتى اولئك الذين يعدون من اقرب الناس اليك.

اختصر ما قلته وساقوله لاحقا بكلمات

–          “لا تثق باحد”: لانه سيتضح انك مغفل بالنهاية وستفقد الكثير من المال مصاحبا للشعور بالصدمة العنيفة، لن تخرج منها الا بعد ان تفقد المزيد.

–          “لا تتوقع شيئا من احد”: ولا حتى كلمات المساندة او الاطراء المجاني الذي لن يكلفهم شيئا بل سيدعم جهودك للامام، طبعا انا لا اتكلم هنا عن النقد البناء الذي اتمناه وارغب به دائما (رحم الله امراء اهدى الي عيوبي) انما كلمات الاحباط والغيرة العمياء وحب النفس التي لا تجر سوى المزيد من الاحباط والقلق والخوف والتردد.

–          “لا تقم بتوزيع المعلومات المجانية”: لا تعطي الكثير من المعلومات المجانية مثل مشاريعك القادمة وخططك المستقبلية للجميع وخصوصا لأولئك اللذين لن يضيفو اي معلومة جديدة او فائدة تذكر على ما ستقول…

–          “لا تتخلى عن حق لك”: حتى ولو كان قرشا واحدا… اشعر الجميع واجعلهم يعلمون علم اليقين انك من الاشخاص الذين لا يتهاونون بحقوقهم او يضيعونها بشكل عملي واذكرها بكل فرصة فلذلك فوائد كثير.

–          “لا تستحي من احد” : فحسب المثل القائل “لن يقتلع هذه الراس الا من وضعها”… افعل ما يحلو لك (طبعا ضمن حدود اللباقة الادبية المتعارف عليها ضمن بيئتك) دون ان تهتم باي شخص طالما تعود بالفائدة عليك… ولا تعر احدا اي اهتمام (مع الاخذ بالنصيحة بعين الاعتبار)… اي كن منطقيا بتصرفاتك… ولا باس بالقليل من الجنون الذي يضفي التجدد على نفسيتك ويعطيك القليل (او الكثير) من المرح.

–          “ابداء بالعمل حتى ولو لم يصل للكمال”: انا اعرف ان معظمكم يحب ان يعمل الشئ 100 % صحيح  وتصل لمرحلة الكمال ولكن… لن تصلح الامور غالبا بهذا الشكل، لذلك قم بالعمل حتى لو كان 50 % وانشره ثم قم بالتحسين عليه ليصل الى ما يقارب الكمال… ولكن لا ترضى باقل من 50% فلذلك خسارة كبيرة… كن فطن وذكي واستغل الفرص.

عش واعمل بهدوء وسكينة و كانك لوحدك حاول ان تكون غامضا (وكانك بالظلام ولكنك ترى الناس بالضوء… فانت تعرف وتقرر ولكنهم عكس ذلك)، فاجأهم بانجازاتك وحاول التقليل منها امامهم بذكر متاعبك ومشاكلك والالتزامات المترتبة على عاتقك… واجعل مصالحك هي اول شئ تهتم به حتى مع اقرب الناس ولكن دون ان يشعروا بذلك… نعم هذا نوع من الخداع ولكنه افضل شعورا من ان تكتشف انك مخدوع…

اعمل بالمقولة التي تقول: ليس هناك صداقات دائمة ولا عداوات دائمة ولكن هناك مصالح دائمة…

على كل السنة الجديدة ستحمل بجعبتها وضمن طياتها الكثير… فمن ذلك الذي يحمل الصندوق الفارغ ليقوم بملئه من خيراتها… مهما كانت الازمات والمصائب النازلات على رؤوس البائسين والبائسات فهناك امل ولذلك الامل فانا استعد…

خلال السنة القادمة انشاء الله ساقوم بوضع هدف انجزة خلال او مع نهاية السنة القادمة وخطة عمل لتحقيق هدفي فتابعوني…

للمتابعة اليومية… اتبعوني على:

http://twitter.com/bourini

مهدي البوريني

تصنيفات: أوراقي الكاتب: قراءات: عدد المشاهدات (440) فى: 28 ديسمبر 2009

ناشط فعال في حركة زيادة المحتوى العربي

  • احمد رشيد

    نعم هي الحياه كما عودتنا دائما تغدر بنا وتحطم طموحاتنا….لا اعلم هل المشكلة تكمن من داخلنا او من محيطنا,,,كتير اهداف وطموحات جامحة تغزونا لكن اجدها تصطدم بالواقع الاليم ,,لست متشائم لكن هذا الي بصير الناس اتغيرت و الماده هدف الكل حتى اعز الناس الك يعني كل اشي صار عبارة عن مصالح متبادلة ,,باديئ ذي بدك كانك تغمس كفك في الماء لتخرج منه قدر المستطاع ترى يدك داخل الماء ممتلئة لكن بعد سحبها تراها خاوية تتساقط منها القطرات وهي اخر ما تبقى من طموحات…تهاوت وتساقطت جميعها .لست متشائم ولا يائس لكنى وصلت مرحلة من العمر لا ارى غير هذا

  • http://bourini.com مهدي البوريني

    اشد على يديك يا احمد لان لا تجعل الدنيا تهزمك بل اهزمها انت برغبتك الدائمة لتحقيق الاهداف… قم بالتخطيط المنطقي ومن ثم نفذ… وتذكر دائما ان ليس هناك صداقات دائمة ولا عداوات دائمة ولكن هناك مصالح دائمة… لا اقصد ان تعادي الناس بالعكس تمام ولكن كن ذكيا بالحصول على حقك من اية علاقة معهم… وهذا حق شرعي لك…
    شكرا على متابعتك