عندما تكون الحياة غير عادلة


مؤخرا اصبحت من عشاق القراءة لمقالات متفرقة من هنا وهناك ولفت انتباهي مقال صراحة يجب ان نتعلم منه نحن بشكل كبير والعجيب بالامر ان الشخص اللذي سوف يعلمنا اليوم هو طفل… اترككم مع المقال:

إعلان - Advertisement

———————————————————————-
كتب ستيف اولسون:

ان ابني دخل في دورة لتعلم فنون القتال المختلطة منذ 8 شهور ولم يحصل بعد على حزامه الاول ( الحزام هنا رمز مستوى طالب فنون القتال كما نسمع بالحزام الاسود للكاراتيه او التايكوندو)، ان معلمه شديد ويتوقع الكثير من تلاميذه، وابني قريب جدا من ام يحصل على حزامه الاول، ويمتلك بعض المهارات الحركية، وعندما قمت بسؤال مدربه عن ابني اذا كان جاهزا ليقوم باختباره الاول، اجاب المدرب “ما زال بحاجة للتدريب على بعض الحركات الاضافية”، تفاجأت من اجابته لان الطلاب الذين حصلو على حزامهم الاول لم يتطرقو ولم يتعلمو تلك الحركات الاضافية.

لماذا الوضع مختلف لابني؟ وفكرت ان هذا ليس عادلا ان ابني يجب ان يتعلم حركات اضافية ليحصل على حزام قد حصل عليه غيره من دون ان يتعلمو نفس تلك الحركات.

حينها وجدتها فرصة لتعليم ابني دروس في الحياة كيف ان الحياة ليست عادلة.

في تلك الليلة وعلى طاولة العشاء قلت لابني: يجب عليك تعلم حركات مع العلم ان زملائك الاخرين ليسو ملزمين بتعلمها، فقط لتحصل على الحزام، وانا اعلم ان هذا ليس عادلا. ولكن هذا مؤسف جدا بسبب ان الحياة ليست عادلة احيانا، اذا اردت الحصول على الحزام يجب عليك ان تتعلم تلك الحركات.

اجاب ابني: انت على حق يا والدي… هذا ليس عادلا البته… لزملائي.

قلت: انه ليس عادلا لك انت.

قال: لا يا ابتي، انه ليس عادلا لهم بسبب انني سوف اتعلم اكثر منهم.
———————————————————————-

امام هذا الصبي لا استطيع التعليق ولكنني اعد ان اهتم بالعلم وتعلمه اكثر واكثر… واترك لكم الخيار…

مهدي البوريني

تصنيفات: متناثرات الكاتب: قراءات: عدد المشاهدات (1697) فى: 4 أغسطس 2008

ناشط فعال في حركة زيادة المحتوى العربي

  • http://med-tanger.blogspot.com/ مدونة محمد

    فعلا غجابة معبرة و تلخص الكثير، فالصبي هو الرابح الأول و الأخير من شدة المدرب معه، خصوصا في مجال الرياضات الاسيوية.
    ذكرني مقالك بأيام صباي، حينما كنت عضوا في نادي للكاراتي، هههه لقد كانت أياما حلوة 🙂

  • http://alsmt.wordpress.com/ الصمت

    ولد ذكي